وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٠٧
أنّا قد أثبتنا سابقا أنّ النبيّ ٠ لم يفعل ذلك .
١٠٨ ـ عبد الرّحمن بن ناصر آل سعدي (ت ١٣٧٦ ﻫ)
ادعى ابن ناصر آل سعدي في «تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنّان» إلى أنّ الآية تأمر بغسل الرجلين إلى الكعبين «ويقال فيهما ما يقال في اليدين» ثمّ أضاف بأنّ فيها الردّ على الرافضة على قراءة الجمهور بالنصب وأنّه لا يجوز مسحهما ما دامتا مكشوفتين ، كما أنّ فيها الإشارة إلى مسح الخفيّن على قراءة الجرّ في «أرجلكم» .
وتكون كلّ من القراءتين على معنى ، فعلى قراءة النصب فيها غسلهما إن كانتا مكشوفتين ، وعلى قراءة الجرّ فيها مسحهما إذا كانتا مستورتين بالخف[٦١٥] .
والجواب : أنّ القارئ الكريم يعلم جيدا أنّ ما قاله ابن ناصر هو ادّعاء في ادّعاء ، وأنّ صرف الآية إلى ما قاله يصير سببا لخلوّ الآية عن حكم الأرجل .
فإن قرأت بالنصب فيكون حكم الأرجل الغسل لو كانتا مكشوفتين حسب ادّعائه ، فالسؤال : إذا صحّ هذا الادعاء فما هو حكمهما لو كانتا مستورتين في قراءة النصب ؟
أمّا على قراءة الجرّ ، فيكون حكم الأرجل المسح إذا كانتا مستورتين بالخف ، فما هو حكمهما لو كانتا مكشوفتين ؟!
١٠٩ ـ الشنقيطيّ (ت ١٣٩٣ ﻫ)
زعم الشنقيطيّ في «أضواء البيان» أنّ في قراءة الجرّ إجمالاً ، لأنّ الآية مفيدة
[٦١٥] تفسير الكريم الرحمن في
تفسير كلام المنّان لابن ناصر آل سعدي: ١٧٨ شركة أبناء شريف
الأنصاري ـ بيروت ط ١ سنة ٢٠٠٢ م ـ ١٤٢٢ ﻫ.