وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٨
المسلمين في الوضوء ، ومناقشة روايات الصحابة وأهل البيت في هذا المجال ـ أن نأتي بأسماء المفسرين والنحويين والفقهاء وأقوالهم للوقوف على كيفية استدلالهم بالآية الكريمة ، ثم مناقشتنا لها طبقاً للتسلسل التاريخي لوفياتهم ، اعتقاداً منا بضرورة الاستقراء والشمولية في البحث ونقل أقوالهم كما هي .
إنّ نقل هذه التساؤلات ـ مع تفريعاتها العلميّة وملابساتها الشرعية وتداعياتها العقائدية وجذورها التاريخية ـ هي مبتغانا في هذا الجانب من الدراسة .
ثانيهما :
لا شكّ بأن قوام اللغة العربية هي بقواعدها ، فلا يمكن فهم كتاب الله تعالى ، وكلام رسوله الأمين إلّا بتلك القواعد .
لكن من المؤسف أن نرى بعض المتعلّمين يتعمق في طلب النحو للتمويه والمراوغة ، فيخترع وجوها جديدة وتأويلات باطلة للانتصار لمذهبه ، وهذا منهي عنه شرعا .
وقد حكي عن الصادق ١ قوله : من انهمك في طلب النحو سلب الخشوع[٢٢] .
وفي آخر عن الإمام الصادق ١ : أصحاب العربية يحرّفون الكلم عن مواضعه[٢٣]. وهذا ما رأيناه واضحاً عند الفريق الآخر حين تفسيرهم لآية الوضوء . هذا من جهة .
[٢٢] مستدرك الوسائل ٤: ٢٧٩ / ح ٤٦٩٩ ، باب وجوب تعلّم إعراب القرآن.
[٢٣] مستدرك الوسائل ٤: ٢٨٠ / ح ٤٧٠١ ، باب وجوب تعلّم إعراب القرآن. ذلك من مثل ما ظهر عند عبد الله بن إسحاق الحضرمي (ت ١١٧ هـ) الذي خطّأ الفرزدق الشاعر، ثمّ راح يؤوّل ما خطّأه، ويبحث له عن أعذار نحويّة يحوّل بها الخطأ صواباً، في مسائل معروفة تروى عن أوائل النحاة ينظر مثلاً: إنباه الرواة طبقات النحاة.