وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٤٤
قولهم ضربت زيداً وعمرواً ، وأكرمت خالداً وبشراً ، إن ردّ بشر في الاكرام إلى خالد هو وجه الكلام الذي لا يجوز غيره ، ولا يسوغ ردّه إلىٰ الضرب الذي قد انقطع حكمه .
ولو فرضنا جواز ذلك ، فالعطف علىٰ موضع ما ذكرنا أولىٰ ؛ لكونه أقرب ، ولتطابق معنى القراءتين ولا يتنافيا .
وقد ذهب إلىٰ وجوب المسح الحسن البصري وأبو علي الجبائي تخييراً أو جمعاً ، ومحمّد بن جرير الطبري تخييراً . وقال عكرمة عن ابن عبّاس : الوضوء غسلتان ومسحتان ، وبه قال أنس بن مالك . وقال عكرمة : ليس علىٰ الرجلين غسل ، إنّما فيهما المسح ، وبه قال الشعبي ، وقال : ألا ترىٰ أنّ في التيمّم يمسح ما كان غسلاً ، ويلغىٰ ما كان مسحاً . وقال قتادة : افترض الله مسحتين وغسلتين[٥١٤].
وروى حذيفة قال : أُتي رسول الله ٠ سباط قوم ، فبال عليهما قائماً ، ثمّ دعا بماء فتوضّأ ومسح علىٰ نعليه [٥١٥].
وروى حبّة العرني قال : رأيت علي بن أبي طالب ١ شرب في الرحبة قائماً ، ثمّ توضّأ ومسح علىٰ نعليه .
وروي عن ابن عبّاس أنّه وصف وضوء رسول الله ٠ فمسح علىٰ رجليه [٥١٦].
وعنه أنّ قال : إنّ في كتاب الله المسح ويأتي الناس إلّا الغسل .
[٥١٤] الخلاف للشيخ الطوسي ١: ٩٠ ـ ٩١.
[٥١٥] صحيح مسلم ١: ٢٢٨ باب المسح علىٰ الخفّين .
[٥١٦] راجع : صحيح مسلم ١: ٢٣١.