وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٦٢
لو كانت «المحصنات» عطفاً على «الطيّبات» ، وكانت الواو فيه عاطفة فهو من عطف الجملة على الجملة ، وكلتاهما مستقلّ من حيث المعنى والعطف بما لا يوجب الالتباس وخفاء المعنى ، وفي آية الوضوء عطف المفرد ـ على قولهم ـ على المفرد مع الفصل بالجملة ، والعطف أوجب التباس المعنى وخفاءَه ، حتّى أنّ بعضهم جوّز المسح وبعضهم قال بالتخيير .
وكذلك الآية الثانية لو كان «الأجل» معطوفاً على «الكلمة» لكان من تتمّة الجملة الأُولى ، ولم تَفْصِلْ بين المتعاطفين جملة أجنبيّة .
الرابع : التشبّث بالروايات الموضوعة على لسان رسول الله ٠ أو الْمُساءِ فهمها ، وقد مرّ الجواب عنها .
الخامس : دليل التحديد : وقد قدّمنا الجواب عن ذلك بما حاصله أنّ التحديد لم يرد في جانب الغسل مطلقاً ، كما لم يمنع في جانب المسح مطلقاً ، بل الأعضاء المغسولة محدّدة وغير محدّدة ، فإنّ الوجه غير محدّد واليدان محدّدتان ، والأعضاء الممسوحة كذلك ، فإنّ الرأس غير محدّد ، والرجلان محدّدتان إلى الكعبين ، وهذا يدلّ على براعة القرآن وبلاغته .
السادس : الاستدلال بقول الشاعر لصحّة العطف ، وهو قوله :
يا ليت زوجكِ قد غدا متقلّداً سيفاً ورمـحاً
والمعنى متقلّداً سيفاً وحاملاً رمحاً[٧٣٦] .
وقد تقدّم الجواب عنه[٧٣٧] .
[٧٣٦] حجّة القراءات ١: ٢٢٢ ـ ٢٢٣.
[٧٣٧] انظر مواضع ذكره في الكتاب من خلال فهرست الشواهد.