وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٨١
فهو عارف بعدم جدوى أيّ تقدير في ترجيح نظريّة الغسل على نظريّة المسح ولذا لم يقتنع بواحدٍ ولم يحكم بحكمٍ . بل ذكر الاحتمالين ، إذ ما من دليل على الغسل إلّا وقبله دليل أقوى منه على المسح ، كما عرفت في الأبحاث المتقدّمة .
١٣ ـ السّمين الحلبي (ت ٧٥٦ ﻫ)
قال السّمين : وأمّا الرّفع فعلى الابتداء والخبر محذوف ، أي «وأرجلكم» مغسولة أو ممسوحة على ما تقدّم في حكمها[٩٨٢] (من العطف على المنصوب فالحكم الغسل أو على المجرور فالحكم المسح ولكنّه منسوخ فالواجب الغسل) .
والجواب : ما ذكرناه في قراءتي الجر والنّصب ومناقشاتنا معه فيهما .
١٤ ـ الدّمشقي الحنبلي (ت بعد ٨٨٠ ﻫ)
قال الدّمشقي في قراءة الرفع ما قاله السّمين الحلبي[٩٨٣] .
والجواب : هو الجواب عنه .
١٥ ـ السّيوطيّ (ت٩١١ ﻫ )
قال : وقرئ . . . بالرّفع على الابتداء والخبر محذوف دلّ عليه ما قبله[٩٨٤] .
يقال له : وما قبله شيئان : الغسل والمسح ، وأيّهما يدلّ على الخبر المحذوف ؟ ولعلّه لهذا لم يصرّح بالمحذوف أهي «مغسولة» أم «ممسوحة»؟
[٩٨٢] الدّر المصون ٢: ٤٩٧.
[٩٨٣] اللّباب في علم الكتاب ٧: ٢٢٨.
[٩٨٤] الإتقان ١: ٥٤٤.