وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٩١
يذكرهم ليتحرّزوا منها بالنسبة إلى عراقيبهم وأعقابهم وبطون اقدامهم[١٩٨] .
٢٠ ـ ابن خالويه (ت٣٧٠ ﻫ)
سلك ابن خالويه في كتابه «الحجة في القراءات السبع» بُنَيّاتِ الطَّريْقِ ، وَقَفا على غَيْرِ سَدَدٍ سواهُ في حمل القرآن على الغسل ، لكن لَيْسَ من جهة الإعراب والقواعد ، بل زعم كغيره من الجمهور أنّ السنّة دلّت على ذلك ، والحال أنّ تلك القراءة من ناحية الإعراب تدلّ على المسح بحكم العطف على «الرؤوس» وأنّ التنزيل كان بهذا .
فقال : «وأرجلكم» يقرأ بالنصب والخفض .
فالحجّة لمن نصب : أنّه ردّه بالواو على أوّل الكلام ، لأنّه عطف محدوداً على محدود ، لأنّ ما أوجب الله غسله فقد حصره بحدٍّ وما أوجب مسحه أهمله بغير حدٍّ .
والحجّة لمن خفض : أنّ الله تعالى أنزل القرآن بالمسح على الرأس والرجل لأنّ ذلك مستعمل في نظم الشعر للاضطرار وفي الأمثال ، والقرآن لا يحمل على الضرورة وألفاظ الأمثال[١٩٩] .
والجواب :
أنّه اعترف بأنّ المسح على القدمين هو صريح القرآن وما نزل به جبريل ١ على النبيّ ٠ ، وإذا كان القرآن نزل بالمسح وهؤلاء قبلوا نزوله به ، فلابدّ أن يكون رسول الله قد غسل رجليه خلافا لما أنزل الله تعالى في كتابه !
[١٩٨] معاني القراءات: ١٣٩ ـ ١٤٠.
[١٩٩] الحجّة في القراءات السّبع ١: ١٢٩ وفي طبعة اُخرى: ٦٧.