وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٨٩
عن النبيّ ٠ [١٩٣] ، ولا عيب فيه سوى أنّه لا يوافق مذهب أئمّتهم .
وأمّا التحديد الذي زعمه الماتريديّ أنّه قرينة لِلغسل فهذا سيأتي الكلام فيه لاحقا[١٩٤] .
وأمّا الجرّ بالجوار فهو ضعيف في كلام العرب فضلاً عن كلام الله ، فلا يحمل عليه القرآن أَلبتّة[١٩٥] .
١٩ ـ الأزهري أبو منصور (ت ٣٧٠ ﻫ)
قال الأزهري في «تهذيب اللّغة» : قال بعضهم : نزل القرآن (جبريل) بالمسح والسنّة بالغسل ، وقال بعض أهل اللغة : من خفض «وأرجلكم» فهو على الجوار ، وقال أبو إسحاق النّحويّ : الخفض على الجوار لا يجوز في كتاب الله ، إنّما يجوز ذلك في ضرورة الشّعر ، ولكنّ المسح على هذه القراءة كالغسل ، ومما يدل على أنه غسل أن المسح علي الرجل لو كان مسحا كمسح الرأس لم يجز تحديده إلى الكعبين كما جاء التحديد في اليدين « إلى المرافق » ، قال الله : «وامسحوا برؤوسكم» بغير تحديد في القرآن ، وكذلك في التيمم من غير تحديد فهذا كلّه يوجب غسل الرجلين[١٩٦] .
وقال في «معاني القراءات» : ومن قرأ وَأَرْجُلِكُمْ عطفها على قوله وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وبَينت السُّنة أن المرادَ بمسح الأرجل غَسلها ،
[١٩٣] راجع تفسير الطبريّ ٦: ١٢٩ ـ ١٣٥.
[١٩٤] في الجواب عن أدلّة الفارسيّ أبي عليّ في هذه القراءة.
[١٩٥] معاني القرآن وإعرابه للزجّاج ٢: ١٥٣ ، معاني القرآن للأخفش: ١٦٨.
[١٩٦] تهذيب اللغة للأزهري ٤: ٣٥١ ـ ٣٥٢