وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٨٦
وبما أنّا قد أجبنا عن الأخيرين سابقاً في «البحث الروائي» من هذه الدراسة فسوف نكتفي بالتعليق على الأوّلين فقط .
والجواب عن الوجه الأوّل (وهو الجرّ بالجوار) : حيث كفانا النحاس مؤونة الردّ عليه باعترافه بأنّه قول غلط عظيم ، وأنّه لا يحمل عليه كلام الله . وسيأتي تضعيفه عن غير واحدٍ من الأعلام[١٨٩] .
وعن الوجه الثاني أنّ ما استدلّ به هو إلغاء لأثر العاطف في الكلام ، وأنّ وجوده كعدمه في عدم إفادة معنىً وعدم ترتّب شيء عليه .
والإجماع على خلافه ، فإنّهم صرّحوا على أنّ العطف يقتضي تشريك المتعاطفين في الحكم ـ وهو المسح فيهما ـ وإذا حملنا المعطوف على الغسل فقد أخرجناه عن التشريك مع المعطوف عليه ، إذ العامل فيه هو «امسحوا» ، واعترف النحّاس بأنّه باقٍ على معناه الحقيقيّ بالنسبة إلى «الرؤوس» ـ المعطوف عليها ـ وإذا لم يكن بهذا المعنى في جانب المعطوف وهو «الأرجل» بل كان بمعنى الغسل كما يدّعيه ، فهذا لا يقتضي التشريك ، وهو خلاف قانون العطف كما لا يخفى .
وما نقله عن أبي زيد الأنصاري فسيأتي الكلام عليه ورده في ضوء مناقشة كلام الآلوسي والطبرسي نقلاً عن السيّد المرتضى رحمهالله .
[١٨٨] معاني القرآن ٢: ٢٧٢ ـ ٢٧٣.
[١٨٩] كالفخر الرازيّ والخازن
البغداديّ في تفسيريهما ، وابن خالويه في الحجّة ، وغيرهم من
أعلام الجمهور.