وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٨٥
١٧ ـ أبو جعفر أحمد بن محمّد بن إسماعيل النحّاس (ت ٣٣٨ ﻫ)
حمل النحّاس في (معاني القرآن) الجرّ في «الأرجل» على وجوهٍ :
أحدها : الجرّ بالجوار ، ناقلاً ذلك عن الأخفش وأبي عبيدة بقوله : . . . إلى أنّ الأخفش وأبا عبيدة يذهبان إلى أنّ الخفض على الجوار . والمعنى للغسل . قال الأخفش : ومثله : هذا جحر ضبٍّ خَرِب [١٨٣] .
ثمّ ردّ هذا القول قائلاً :
وهذا القول غلط عظيم ؛ لأنّ الجوار لا يجوز في الكلام أن يقاس عليه ؛ وإنّما هو غلط ، نظيره : الإقواء في الشعر[١٨٤] .
وثانيها : أنّ الجرّ من باب العطف على لفظ «الرؤوس» والعامل في المعطوف والمعطوف عليه هو «امسحوا» ، وهو بمعناه بالنسبة إلى المعطوف عليه ـ وهو «الرؤوس» ـ وبمعنى الغسل بالنسبة إلى المعطوف ـ وهي «الأرجل» ـ وقد ورد المسح بمعنى الغسل[١٨٥] .
واحتجّوا لهذا الوجه الثاني بقول أبي زيدٍ :
إنّ المسح والغسل واحد[١٨٦] .
وثالثها : ما رواه عن الشعبيّ من أنّ جبريل نزل بالمسح ، والغسل سنّة[١٨٧] .
[١٨٣] معاني القرآن ٢: ٢٧٢، وإعراب القرآن ٢: ٩.
[١٨٤] إعراب القرآن ٢: ٩.
[١٨٥] معاني القرآن ٢: ٢٧٢ ـ ٢٧٣.
[١٨٦] معاني القرآن ٢: ٢٧٢ ـ ٢٧٣.
[١٨٧] معاني القرآن ٢: ٢٧٢ ـ ٢٧٣. وقد مرّ البحث عنه عند الكلام مع الفراء والطبري من هذه القراءة.