وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٨٣
والدليل السابع : قراءة أبي جعفر القارئ : وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٍّ[١٧٨] .
فكذا آية الوضوء ، «الأرجل» منها مجرورة للمطابقة والمجاورة ، وأصل إعرابه النصب عطفاً على الوجوه[١٧٩] .
والجواب :
أنّ التشبث بتلك القراءات الشاذة ، لا يحمل عليها كتاب الله . على أنّ الجرّ عطفاً على «الرؤوس» المفيد للمسح هُوَ ما دَلَّتْ عليه الروايات الواردة عن النبيّ ٠ بإجماع أهل القبلة ، ويقتضيه القانون النحويّ المشهور .
والتأويلات المنقولة عنهم ، كلّها لحمل القرآن على المذهب الذي يأخذون به وهذا لا يخفى فسادُه على المنصف المتأمّل .
١٥ ـ العيّاشيّ السمرقنديّ (ت٣٢٠ ﻫ)
لم يشك محمّد بن مسعود بن عياش السمرقنديّ في أنّ «الأرجل» مجرورة عطفاً على لفظ «الرؤوس» فهي مجرورة لفظاً منصوبة تقديراً أو محلاًّ[١٨٠] ـ على الرأيين ـ ومفاده يكون المسح ، كما تقتضيه قواعد العربيّة ، وتدلّ عليه الأحاديث النبويّة
[١٧٦] يونس: ٢٣.
[١٧٧] إعراب القرآن ١: ٢٠٧.
[١٧٨] القمر: ٣.
[١٧٩] إعراب القرآن ١: ٢٠٧.
[١٨٠] تفسير العيّاشيّ ١: ٣٠٠ ـ ٣٠١.