وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٧٦
أمّا النصب فسيأتي[١٥٤] ذكر رأيه فيها حيث يحملها على الغسل .
وأمّا الجرّ فإنّه يحمله على المسح عطفاً ـ للأرجل المجرورة ـ على الرؤوس ، وقال بعد أنْ صوّبهما جميعاً :
غير أنّ ذلك وإن كان كذلك ، وكانت القراءتان كلتاهما حسناً صواباً ، فأعجب القراءتين إليّ أن أقرأها قراءة من قرأ ذلك خفضاً لما وصفت من جمع المسح المعنيين الذَين وصفت ولأنّه بعد قوله : وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ . [١٥٥] .
واستدلّ على ذلك بأدلّة :
الأوّل : أنّ «المسح» يجمع المعنيين ـ الغسل والمسح ـ قال :
لأنّ في عموم الرجلين بمسحهما بالماء غسلهما ، وفي إمرار اليد وما قام مقام اليد عليهما مسحهما [١٥٦] .
الثاني : أنّه قال بعد قوله : وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ :
فالعطف به على «الرؤوس» مع قربه منه أولى من العطف به على الأيدي ، وقد حيل بينه وبينهما بقوله : وَامْسَحُوا [١٥٧] .
فالطبريّ بهذا التوجيه إنّما أراد أن يحفظ كرامة علماء الجمهور ويخلّصهم من مخالفة نصوص الكتاب والسنّة كما لا يخفى .
ولكن «الغسل» غير مراد من «الأرجل» وفق القواعد العربيّة ونزولاً على
[١٥٤] الصفحة: ١٩٩.
[١٥٥] تفسير الطبريّ ٦: ١٣٠.
[١٥٦] تفسير الطبريّ ٦: ١٣١.
[١٥٧] تفسير الطبريّ ٦: ١٣١.