وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٧٠
مرادنا بوقوعه في القرآن على نحو أساليب العرب المستعذبة ، لا المجاز البعيد المستكره ، وقد توسّع فيه قوم فضلّوا[١٣٣] ، انتهى .
هذا أصل المجاز ، وأمّا المجاز عن المجاز الذي يدّعيه الوهبيّ الإباضيّ ويعبّر عنه بعموم المجاز ، فقد أنكره الآمديّ ، وهو فحل الفحول في علم الأُصول[١٣٤] .
والوهبيّ أحسّ بضعـف استــدلاله بادئ ذي بدءٍ والتجأ إلى الجرّ بالجوار والمعنى على الغسل ، فـكان كمن انتقل من قطرات المطر إلى وابل الميزاب .
ثمّ استجار من الجرّ بالجوار ، حيث إنّه ممتنع في العطف ـ لأنّه يمنع من التجاور كما صرّح به ابن هشام في القاعدة الثانية من الباب الثامن من كتاب «المغني» ـ بالشذوذ ، واعترف بأنّ الجرّ بالجوار ضعيف لمكان العطف ، فحمل القرآن على الشذوذ[١٣٥] ، وهو في ذلك كما قال الشاعر :
«كالمستجير من الرَّمضاء بالنار» .
والوهبيّ وإن جدّ لعطف القرآن حسبما يريد ، لكن الحقّ ينطق منصفاً وعنيداً فنقل عن ابن عبّاس المسح بعبارتين :
[١٣٣] البحر المحيط ١: ٥٤٢.
[١٣٤] البحر المحيط ١: ٥٥١.
[١٣٥] هميان الزاد ٥: ٣٣٩ ، والمغني: .