وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٧
بسْم الله الرَّحْمن الرَّحيم
المقدمة
إنّ القرآن الذي بين أيدي المسلمين اليوم هو كتاب الله المنزل على سيد الأنبياء والمرسلين محمد بن عبد الله بلا زيادة ولا نقصان ، بل لا يمكن أن تطاله يد التحريف والتبديل ، لوجود الضمان الإلهي له في قوله تعالى : إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ، وقد أكّدتُ هذا الأمر في مقالاتي التي نُشرت تحت عنوان «الذكر المحفوظ ، قراءة جديدة في تاريخ جمع القرآن وما روى في تحريفه في مجلة تراثنا الفصلية» والتي طبعت أخيراً مع إضافات تحت عنوان «جمع القرآن» .
فإنّ إقراء رسول الله أُمّته القرآن على مكث ، ومواظبتهم على تلاوته والاهتمام بكتابته ، وحفظه ، وتعليمه ، والنظر فيه ، وتلاوة الرسول والآل والصحابة لآياته وسوره في صلواتهم آناء الليل وأطراف النهار ، والرواية عن رسول الله في فضل حفظه وختمه هي التي حافظت عليه ، وأبعدته عن التحريف والزيادة والنقصان .