وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٦٩
من طريق أولى[١٢٨] .
ودليلهم : أنّ المتكلّم لا يعدل عن الحقيقة إلى المجاز إلّا إذا ضاقت به الحقيقة فيستعير ، وهو محال على الله .
وبلغت المذاهب في المجاز خمسة :
١ ـ المنع مطلقاً ؛ وهو المنسوب إلى أبي إسحاق الشيرازيّ[١٢٩] .
٢ ـ المنع في القرآن وحده ؛ وقد ذكرنا أسماء القائلين به .
٣ ـ المنع في القرآن والحديث دون ما عداهما ؛ وهو رأي ابن داود[١٣٠] .
٤ ـ الوقوع مطلقاً؛ وهو القول المشهور وأحمد بن حنبل وعزّ الدين عبد السلام[١٣١] وقد تقدم ذكره .
٥ ـ التفصيل بين ما فيه حكم شرعيّ وغيره ؛ وهذا قول ابن حزم .
وقال الزركشيّ :
والحقّ في هذه المسألة أنّه إن أُريد بالقرآن نفس الكلام القديم فلا مجاز فيه ، أو الألفاظ الدالّة عليه فلا شكّ في اشتمالها عليه[١٣٢] .
ونحن نقول بوقوعه في القرآن ، ولكن ليس بهذا النِّطاق الواسع الذي ادّعاه الوهبيّ الإباضيّ وقومه ، بل له مواضع يستحسن فيها ويستعذب ، وليس هذا منها ، وهو رأي الزركشيّ أيضاً كما في «البحر المحيط» إذ قال :
[١٢٨] البحر المحيط ١: ٥٣٩.
[١٢٩] البحر المحيط ١: ٥٤٠.
[١٣٠] البحر المحيط ١: ٥٤٠.
[١٣١] البحر المحيط ١: ٥٤١.
[١٣٢] البرهان في علوم القرآن: ، وعنه في البحر المحيط ١: ٥٤٠.