وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٦٦
أئمة أهل البيت ٤ هم : علي الرضا ، والجواد ، والهادي ، والعسكري ٤ ، فهو أعرف بما تقوله الشيعة تبعا لأئمتهم ٤ ، وكذلك هو أعرف بما تقوله أهل السنّة ومن أين أتوا بهذا الكلام ، ومتى نشأ قولهم بغسل الرجلين في الوضوء فيدل قوله : «إجمعتم على غسل الرجلين . . .» على أن غسلهما هي سنة متأخّرة أخذ بها الناس بعد عهد رسول الله ٠ فلا توجد في عهد أبي بكر وعمر ، بل وجدت في عهد عثمان وانتشرت في العهد الأموي .
٩ ـ هود بن الُمحكّم الهوّاريّ (من علماء القرن الثالث الهجري)
لم ينصّ هذا الرَّجل في (تفسيره) على الجرّ كما نصّ على النصب ، إلّا أنّه روى المسح عن ابن عبّاس بقوله :
أبى الناس إلّا الغسل ، ولا أجد في كتاب الله إلّا المسح[١٢٣] .
وهذا ظاهر في قراءة الجرّ ، وأنّه يفيد المسح ، ولو قرئ بالنصب أيضاً لاحتمل المسح عطفاً على «الرؤوس» ـ محلاًّ ـ المجرورة بالباء الزائدة التبعيضيّة لفظاً .
وقال الرضي في شرحه على الكافية :
«وقيل : جاءت للتبعيض ؛ نحو قوله تعالى : وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ ؛ قال ابن جنّيّ : إنّ أهل اللغة لا يعرفون هذا المعنى ، بل يورده الفقهاء ، ومذهبه أنّها زائدةٌ»[١٢٤] .
[١٢٣] تفسير كتاب الله العزيز ١: ٤٥٣. عن ابن عباس قال: افترض الله غسلتين ومسحتين ألا ترى أنّه ذكر التيمم فجعل مكان الغسلتين مسحتين وترك المسحتين كنز العمال ٩: ٤٣٣ / ٢٦٨٤٢. عب.
[١٢٤] شرح الرضي على الكافية ٤: ٢٨١.