وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٥٢٨
أوّلاً : أنّه لم لا يكون في قراءة النّصب معطوفا على محلّ «برؤوسكم» وهو أقرب وحكمه المسح ؟
وثانياً : أنّ الزّمخشري (الّذي ارتضاه أخذه كثير من علماء السنّة عنه) توجيه بعيد عن ظاهر الآية الكريمة .
وثالثاً : أنّه ردّ الجوار كثير من علماء مذهب الزّمخشري .
ورابعاً : أنّ ضرب الغاية لا يدلّ على ما قاله الزمخشري ، وأنّه تأويل خارج عن ظاهر الآية .
٢٠ ـ موقف الشوكاني (ت ١٢٥٠ ﻫ)
الشوكاني دعته العصبيّة إلى حمل الجرّ على الجوار والعطف على المغسول كالنصب عندهم ، ثمّ انصرف عن ذلك أخيراً قائلاً :
بل هو عطف على المجرور وقراءة النصب على محلّ الرؤوس ، وهو محلّ يظهر في الفصيح ، وهذا أولى لتخريج القراءتين به على المطّرد بخلاف تخريج الجرّ على الجوار[١٠٩٣] .
فتراه متردّداً في حمل الكتاب على المذهب ، ثمّ تراه راجعاً عن الحيرة والجزم بأنّ الجرّ من باب العطف على الرؤوس لفظاً لا من باب الجوار الذي هو ضعيف وغير مطّرد .
[١٠٩٣] فتح القدير ١: ٧.