وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٥١٨
فيلزم الفصل بين المتعاطفين بجملةٍ أجنبيّة وهو : «وامسحوا برؤوسكم» ، وإذا حمل على العطف على «الرؤوس» لم يلزم الفصل بالأجنبي .
قال ابن هشام : والأصل أن لا يفصل بين المتعاطفين بمفردٍ فضلاً عن الجملة .
٣ ـ أنّ العطف على هذا التقدير حمل على المجاور ، وعلى العطف على الوجوه والأيدي حمل على غير المجاور ، والحمل على المجاور أولى[١٠٦٦] .
١٤ ـ موقف محمّد بن فرامرز الشهير بملاّ خسرو (ت ٨٨٥ ﻫ)
حمل الجرّ على الجوار وادّعى أنّه كثير في القرآن والشعر[١٠٦٧] ، واستدلّ من القرآن أيضاً بقوله تعالى : عَذَابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ[١٠٦٨] .
أمّا الحمل على الجوار في آية الوضوء فقد تقدّم الكلام حوله في غير موضعٍ ، وأمّا ادّعاء الكثرة في القرآن والشعر ، فقد ظهر بطلانه أيضاً في الأبحاث المتقدّمة .
والاستدلال بقوله : «عذاب يوم محيط» باطل أيضاً ، لأنّ المحيط وصف لليوم لا للعذاب ، وقد نصّ على ذلك الزمخشري في تفسير الآية من الكشّاف[١٠٦٩] ، حيث يقول :
[١٠٦٦] شرح شذور الذهب: ٣٤٩ ، وفي طبعة اُخرى ١: ٤٢٩ ـ ٤٣١ ، شرح اللمحة البدريّة ٢: ٢٣٥.
[١٠٦٧] درر الحكّام شرح غرر الأحكام ١: ١٩.
[١٠٦٨] هود: ٨٤. وقد تقدمت عند عرضنا لكلام أبي البقاء في قراءة الجر ، والشنقيطي في قراءة النصب.
[١٠٦٩] الكشّاف ٢: ٢٨٥.