وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٥١٤
والأكثر الرَّفع ، وقال :
* كبيرُ أُناسٍ في بجادٍ مزمّلٍ[١٠٥٨] *
وقيل به في « حُوْرٍ عِيْن » فيمن جرّهما ، فإنّ العطف على «ولدان مخلّدون » لا علـى « أكواب وأباريق » ، إذ ليس المعنى أنّ الولدان يطوفون عليهم بالحور .
وقيل : العطف على «جنّات» ، وكأنّه قيل : المقرّبون في جنّات وفاكهةٍ ولحم طيرٍ وحور .
وقيل : على أكوابٍ باعتبار المعنى ، إذ المعنى : «يطوف عليهم ولدان مخلّدون بأكواب» : ينعّمون بأكوابٍ .
وقيل في «وأرجلكم» بالخفض : إنّه عطف على «أيديكم» لا على «رؤوسكم» إذ الأرجل مغسولة لا ممسوحة ، ولكنّه خفض لمجاورة «رؤوسكم» .
والذي عليه المحقّقون أنّ خفض الجوار يكون في النعت قليلاً ـ كما مثّلنا ـ وفي التوكيد نادراً ، كقوله :
يا صاحِ بلّغ ذوي الزَّوْجات كلّهم
أن ليس وصلٌ إذا انحلّت عُرَى الذَّنَبِ
[١٠٥٨] فلفظ مزمّل في المثال وإن كان مخفوضاً لفظاً فهو مرفوع تقديراً ، والعامل إنّما يتسلّط على تلكالحركة المقدّرة لاقتضائه إيّاها من جهة المعنى ، ولا تسلّط له على الحركة اللفظيّة ، لأنّه غير مقتضٍ لها ، وإنّما يقتضيها طلب المشاكلة اللفظيّة.
ومزمّل بالجرّ وهو صفة لكبير ، فكان حقّه الرّفع وجرّ لمجاورته المجرور.