وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٥٠٧
قال ابن فارس : الميم والسين والحاء أصل صحيح ، وهو إمرار الشيء على الشيء بسطاً ، ومسحته بيدي مسحاً [١٠٣٦] .
وقال ابن القوطية في كتاب الأفعال : مسح الشيء مسحاً : أجرى عليه اليد[١٠٣٧] . وبمثله قال ابن القطاع أيضاً في كتاب الأفعال[١٠٣٨] .
وقال ابن منظور : مسحه يمسحه مسحاً ، ومسّحه وتمسّح منه وبه[١٠٣٩] . وهذا قول غير واحد من أهل اللغة وفي ذلك كفاية .
وكلّ هؤلاء وغيرهم يردّون على أبي الوليد وهمه ويثبتون عدم صحّته .
وإن كان مراده أنّ الباء في الآية زائدة وليست كذلك في المثال فهو صحيح ، ولكنّه لا يثبت نظره بل يردّه ، والغرابة كلّ الغرابة منه كيف يقول في «مسح» : إنّه لا يتعدّى إلّا بحرف جرّ[١٠٤٠] ؟
١٠ ـ موقف ابن منظور صاحب اللسان (ت ٦٣٠ ﻫ) :
بعد أن نقل ابن منظور الخفض على الجوار في «وأرجلكم» عن بعضهم ، ردّه قائلاً : «وقال أبو إسحاق النحويّ : الخفض على الجوار لا يجوز في كتاب الله عزّ وجلّ ، وإنّما يجوز ذلك في ضرورة الشعر»[١٠٤١] .
[١٠٣٦] معجم المقاييس ٥: ٣٢٢.
[١٠٣٧] الأفعال لابن قوطية: ٣٥٣.
[١٠٣٨] الأفعال لابن القطاع: ٤٧٤.
[١٠٣٩] اللسان ٢: ٥٩٣.
[١٠٤٠] المنتقى ١: ٣١.
[١٠٤١] اللسان ٢: ٥٩٣.