وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٩٥
لا حجّة لهم فيه ، لأنّه معطوف على «المور» ، وقولهم : «لاَ يكون معطوفاً على «المور» ، لأنّه ليس للقطر سوافٍ»[١٠١٠] .
قلنا : يجوز أن يكون قد سمّى ما تسفيه الرّيح منه وقت نزوله سوافي ، كما يسمّى ما تسفيه الريح من الغبار «سوافي» .
وقال في الجواب عن قول العَجِّاج :
الرواية : المرمِل ـ بكسر الميم ـ فيكون من وصف العنكبوت لا النسج . قال : وعلى تقدير صحّة الرواية التي ذكرتم وأنّه مجرور على الجوار ، فلا حجّة فيه أيضاً ، لأنّ الحمل على الجوار من الشاذّ الذي لا يعرج عليه .
وقال في الجواب عن قول ذي الرمة بمثل هذا الجواب .
وقال في الجواب عن قول العرب : وقولهم : «جحر ضبّ خرب» محمول على الشذوذ الذي يقتصر فيه على السماع لقلّته ولا يقاس عليه ؛ لأنّه ليس كلّ ما حكي عنهم يقاس عليه ، ألا ترى أنّ اللحياني حكى أنّ من العرب من يجزم بـ «لن» وينصب بـ «لم» . إلى غير ذلك من الشواذّ التي لا يلتفت إليها ولا يقاس عليها ، فكذلك هاهنا . والله أعلم[١٠١١] .
وأمّا استدلال ابن الأنباري لإثبات الغسل ـ على قراءة الجرّ ـ بقول الرّاعي النميري:
إذا ما الغانيات برزن يوماً وزجّجن الحواجب والعيونا
حيث عطف «العيون» على «الحواجب» وهي غير مرجّحة ، فقد تقدّم جوابه في المباحث السابقة .
[١٠١٠] الانصاف ٢: ١٣١.
[١٠١١] الإنصاف ٢: ١٢٩ ـ ١٣٣.