وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٩٤
٥ ـ وبقول العجّاج وهو من شواهد سيبويه :[١٠٠٨]
* كأنّ نسج العنكبوت المرمل *
فخفض «المرمل» على الجوار ، وكان ينبغي أن يقول : «المرملا» لكونه وصفاً للنسج ، لا للعنكبوت .
٦ ـ وبقولهم : «جحر ضبٍّ خرب» . فخفضوا «خرباً» على الجوار ، وكان ينبغي أن يكون مرفوعاً ، لكونه في الحقيقة صفة للـ «جُحْر» لا للـ «ضبّ» .
أجاب ابن الأنباريّ عن أدلّتهم المتقدّمة واحداً بعد واحدٍ .
فقال في الجواب عن الدليل الأوّل : لا حجّة لهم فيه ، لأنّ قوله : «المشركين» ليس معطوفاً على «الذين كفروا» ، وإنّما هو معطوف على قوله : «من أهل الكتاب» فدخله الجرّ ، لأنّه معطوف على مجرور ، لا على الجوار .
وقال في الجواب عن الدليل الثاني : لا حجّة لهم فيه أيضاً ، لأنّه على قراءة من قرأ بالجرّ ليس معطوفاً على قوله : «فاغسلوا وجوهكم وأيديكم» ، وإنّما هو معطوف على قوله : «برؤوسكم»[١٠٠٩] .
أقول : والظاهر من ذلك هو المسح ، وهو لمّا كان منافياً لرأيه حمله على الغسل مستدلاًّ بما روي عن أبي زيد : والتحديد «إلى الكعبين» ، وقد مرّ الجواب عنهما مفصّلاً .
وقال في الجواب عن بيت زهير بن أبي سُلْمى الْمُزَنِيّ :
[١٠٠٨] وقد تقدم ذكره عند عرضنا لموقف سيبويه.
[١٠٠٩] الانصاف ٢: ١٣١.