وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٨٠
وهاهنا لا حاجة إلى التقدير ، لأنّ الآية تدلّ على المراد من دونه ، وهي محكمة لا تحتاج إلى التقدير والتأويل ، وأكثر التقدير إنّما يتطرّق إلى الآيات للتأويل ، فهذا ليس موضعه .
ثمّ إنّه علم أنّ الرَّفع لا يساعده على مراده ، فلم يذكر المقدّر المزعوم ما هو ؟ ولو ذكر «مغسولة» لذكرنا «ممسوحة» ، ثمّ نطلب منه ترجيح الغسل والمرجّح مفقود .
فيؤول الأمر إلى المسح ومعه المرجّحات المذكورة في الفصلين السابقين .
١١ ـ البيضاوي (ت ٦٨٢ ﻫ)
قال : وقُرئ بالرَّفع على : وأرجلكم مغسولة[٩٨٠] .
ولا يخفى لطف التعبير ، فإنّ مراده أنّ الرَّفع إنّما قرؤوا به على أن يفيد الغسل ؛ ولكن الرّفع أيضاً خيّب آمالهم ، حيث لم يفد الغرض بل ربّما أفاده المسح ، وهو خلاف مقصودهم تماماً .
١٢ ـ أبو حيّان (ت ٧٤٥ ﻫ)
لم يثبت عند أبي حيّان أنّ الرَّفع يدلّ على الغسل ويساعده ، ولذا لم يرجّح واحداً من الأمرين (المسح أو الغسل) . وقال ـ بعد أن نقل الرَّفع عن الحسن ـ : وهو مبتدأ محذوف الخبر ، أي : اغسلوها إلى الكعبين على تأويل من يغسل ، أو ممسوحة إلى الكعبين على تأويل من يمسح[٩٨١] .
[٩٨٠] تفسير البيضاوي ٢: ٣٠٠.
[٩٨١] البحر المحيط ٣: ٤٥٢.