وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٦٦
وثالثاً : أنّ كلّ ذلك مستند إلى بعض الروايات غير المتواترة المساء فهمها من جانب أهل السنّة ، فإنّها واردة في رفع الطّهارة الخبثيّة لا بيان لحكم الأعضاء الوضوئيّة.
نعم غسل الأرجل متواتر بين أهل السنّة من متأخّراً منذ عصر التّابعين إلى ما بعده .
٩٨ ـ الدّكتور محمد سالم محيسن[٩٥٧]
قال الدكتور محمد سالم : قرأ نافع ، وابن عامر ، والكسائي ، ويعقوب «وأرجلكم» بنصب اللاّم ، وذلك عطفا على الأيدي والوجوه .
وعليه يكون المعنى «فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وأرجلكم إلى الكعبين وأمسحوا برؤوسكم» وحينئذ يكون هناك تقديم وتأخير في الآية ، وذلك جائز في اللّغة العربيّة ، لأنّ الواو لمطلق الجمع فلا تقتضي الترتيب ، وقد جاء في قوله تعالى : يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ ، والركوع قبل السجود ، والسنّة المطهّرة جاءت بغسل الرّجلين[٩٥٨] .
ثمّ نقل حديث الصّنابجي عن رسول الله ٠ أنّه غسل رجليه : قال رواه مالك[٩٥٩] والنّسائي[٩٦٠] ، وابن ماجة [٩٦١] وقال : صحيح[٩٦٢] .
[٩٥٧] معاصر.
[٩٥٨] المغنى في توجيه القراءات العشر المتواتر ٢: ٩.
[٩٥٩] الموطأ ١: ٣١ الطهارة الباب ٦.
[٩٦٠] سنن النسائي ١: ٧٤ مسح الأذنين مع الرّأس.
[٩٦١] ابن ماجة ١: ١٠٣ ثواب الطهّور.
[٩٦٢] المغني ٢: ١٠ ، قال أنظر الترغيب والتّرهيب ١: ٨٩.