وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٦٣
«وأمسحوا برؤوسكم» عطفا على الوجوه والأيدي وإنّما آخّره وعطفه على «برؤوسكم للتّنبيه على الإقتصاد في صبّ الماء على الأرجل .
والجواب عنه :
أولاً :
أنّه غفل عن أنّ هذا ادّعاء منه ومن كلّ من يذهب مذهبه بلا دليل ؛ أسأله أيّ دليل دلّ على أنّ «وأرجلكم» كان مقدماً فأخرّ ؟ سوى عمل بعض الأصحاب ، وبعض التّابعين ـ لو صحّ النّقل عنهم ـ ثمّ عمل أهل السنّة لم ينشأ إلّا من سيرة عثمان بن عفان والذي خالفه بعض الناس في حياته ، وذهبوا إلى أنّ سنة رسول الله غير ما يحكيه عنه ٠ -
ومن بعض الروايات الضعيفة سنداً أو دلالة أو في كليهما أو المساء فهمها كما نبّهنا على ذلك في مواضع من هذا المجلّد وفي البحثين التاريخي والروائي .
وثانياً :
ليست هذه التّوجيهات إلّا فراراً من الحقيقة ومخالفة للشيّعة ، وإلّا فالقواعد النّحوية تشهد بما تقوله الشيّعة من كون الأرجل معطوفة على لفظ الرؤوس في قراءة الجرّ ، وعلى محلّ «برؤوسكم» في قراءة النّصب .
٩٥ ـ بهجت عبد الواحد صالح[٩٤٩]
قــال الأســتاذ بهجت صالح في قوله تعالى «وأرجلكم إلى الكعبين» معطوفة
[٩٤٩] الإعراب المفصّل لكتاب الله المرتل ٣: ١٧ ـ دار الفكر.