وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٦٠
مخالفهيم من الطالبيين كما عرفت في قضيّة عليّ بن يقطين وزير هارون الرشيد[٩٣٩] مع الرشيد؛ والذي وضحناه في البحث التاريخي من هذه الدراسة فراجع .
ثمّ قال الزّحيليّ : «هذا كلّه على قراءة النصب «وأرجلكم» ، وأمّا قراءة الجرّ فمحمول على الجوار كما في : سورة هود : عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ ، بجر ميم «أليم» لمجاورة «يوم» المجرور إذ كان حقّه أن يقال : «أليماً» ، وفائدة الجرّ للجوار هنا للتنبيه على أنّه ينبغي الاقتصاد في صبّ الماء على الأرجل ، وخصّ الأرجل بذلك لأنّها مظنّة الإسراف لما يعلق بها من الأدران[٩٤٠] .
والجواب : أنّ الجرّ بالجوار ردّه كثير من علماء السنّة ولا سيّما اللغوين والمفسّرون ، فضلاً عن علماء الشيعة الإماميّة ومفسّريها ولغوييها كما وقفت عليه في مواضع مختلفة من هذا الكتاب .
٩٤ ـ السيّد قطب (من المعاصرين)
لم يذكر السيّد قطب القراءات الثلاث في آية الوضوء وأدلّته على وجوب غسل الرجلين حتّى نردّها أو نقبلها ، بل اكتفى ببيان أُمور عامّة والقول بأنّ : الفرائض المنصوصة في هذه الآية هي : «غسل الوجه ، وغسل الأيدي إلى المرافق ، ومسح الرأس ، وغسل الرّجلين إلى الكعبين ، وحول هذه الفرائض خلافات فقهيّة يسيرة . . . أهمها : هل هذه الفرائض على الترتيب الّذي ذكرت
[٩٣٩] كما في أعلام الورى: ٢٩٣ ، والإرشاد للمفيد: ٢٩٣ ، والبحار ٤٨: ١٣٧ / ح ١٢ عنهما ، والمناقب لابن شهرآشوب ٤: ٢٨٨ ـ ٢٨٩ ، والخرائج والجرائح ١: ٣٣٥ / ح ٢٦ ، وكشف الغمة ٢: ٢٢٥ ـ ٢٢٧.
[٩٤٠] نفس المصدر السابق: ١٠٦.