وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٥٨
الماسحين منهم .
وأمّا قول أكثر الأئمّة ، فإنّه قد حصل في عصر متأخّر بعد نزول الآية وبعد وفاة رسول الله ، هذا أوّلاً .
وثانيّاً أنّ ذلك هو قول الأكثر حسب ادّعائهم لا قول الجميع .
ونحن بعد تسليمنا بصحّة تلك الروايات ، فهي من المساء فهمها عندهم حسبما وضّحناه ، والمقصود منها هي الطهارة من النجاسة لا لزوم غسل القدمين .
٩٢ ـ الشيخ محمّد جواد مغنية ( ت ١٤٠٠ ﻫ )
قال مغنية : ورد في الأرجل قراءتان :
إحداهما : النّصب ، والاُخرى : الخفض ، وقال السنّة : يجب الغسل لأنّها معطوفة على الأيدي على القراءتين ، أمّا على النّصب فواضح إذ الأيدي منصوبة لفظا ومحلاً ، وأمّا على قراءة الجرّ فللجوار ، والإتباع أي الرؤوس مجرورة والأرجل مجاورة لها .
وقال الشيّعة : يجب المسح لأنّها معطوفة على الرؤوس ، أمّا على قراءة الجرّ فواضح ، وأمّا على قراءة النّصب فمعطوفة على محلّ الرؤوس لأنّ كل مجرور لفظا منصوب محلاًّ . . .[٩٣٧] وهذا واضح لا غبار عليه ، وعليه الشيعة الإماميّة أجمعون تبعاً لأئمّتهم من أهل البيت ، وهم أدرى بالأحكام الإسلاميّة .
[٩٣٧] التفسير الكاشف ٣: ٢٣.