وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٥٧
أنّ تقدير الفعل إذا لم يمكن تصحيح الجملة إلّا به ، وهنا يمكن العطف على محلّ الرؤوس في قراءة النّصب ، وعدم التّقدير أولى منه إلّا أنّ أهل السنّة أوجبوا الغسل خلافا للشيعة فاضطرّوا إلى هذه التمحلات بجعل دلالة القرآن تطابق المذهب !
٩١ ـ الشيخ أحمد مصطفى المراغي ( ت ١٣٧١ ﻫ )
الشيخ المراغي لم يتعرّض إلى قراءة الجر أو الرفع الشاذّة ، بل حكم في الأرجل وقال : «أي واغسلوا أرجلكم إلى الكعبين ، ويؤيّده : عمل النبي ٠ ، وعمل الصّحابة ، وقول أكثر الأئمّة ، فقد روىٰ مسلم عن ابن أبي هريرة أنّ النبي ٠ رأى رجلاً لم يغسل عقبيه ، فقال ٠ : «ويل للأعقاب من النّار» وروى البخاري ومسلم عن ابن عمر قال : تخلّف عنا رسول الله في سفرة فأدركنا وقد أرهقنا العصر ، فجعلنا نتوضّأ ونمسح على أرجلنا ، قال : فنادىٰ بأعلى صوته : «ويل للأعقاب مرّتين أو ثلاثاً»[٩٣٦] .
والجواب :
إنّ ما نقلوه من عمل النبيّ ٠ في غسل القدمين هو مشكوك لأنّه ٠ لم يخالف صريح القرآن ، ولا يمكن نقض القرآن بالسنّة المشكوكة .
وكذا فعل الصحابة ، فإنّهم لم يجتمعوا على ذلك ، إذ وقفت على أسماء
[٩٣٦] تفسير المراغي ٤ ، ٥ ، ٦: ٣٩٢ طبعة دار الكتب العلمية وطبعة دار إحياء التراث العربي ٤ ، ٥ ، ٦ ، المجلّد ٦: ٦٣ طبعة الثانية ١٩٨٥ م.