وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٥٠
فجرّ (فخاطب) للمجاورة وحقه الرّفع عطفا على (راحل) . . .
قالوا :
وشرط حسن الجرّ بالجوار عدم الالتباس مع تضمّن نكتة ، وهنا كذلك فإنّ الغاية دلّت على أنّه ليس بممسوح ، إذ المسح لم تضرب له غاية في الشّريعة ، والنكتة فيه الإشارة إلى تخفيفه حتّى كأنّه مسح .
ثمّ نقل كلام الزّمخشري وأنّها إشارة إلى الاقتصاد في الغسل لمظنّة الإسراف[٩٢٢] .
والجواب :
أنّا قد أجبنا عن كلّ ما ذكره من الشّواهد من الآيات والأشعار في هذا المجلّد ، فلا نتحمّل مؤونة تكراره والجواب عنه مرّة اُخرى .
ثمّ أضاف القاسمي بالقول :
وأمّا من قال : الواجب هو المسح فتمسّك بقراءة الجرّ ، وهو مذهب الإماميّة . وأجابوا عن قراءة النّصب بأنّها مقتضية للمسح أيضا ، وقد وقفت على كتاب (شرح المقنعة)[٩٢٣] من كتبهم فوجدته أطنب في هذا البحث ، ووجّه اقتضاء النّصب للمسح بأنّ موضع الرؤوس موضع نصب لوقوع الفعل الّذي هو المسح عليه . . . والعطف على الموضع جائز مشهور في لغة العرب ، ثمّ ساق الشّواهد في ذلك وقال بعده :
فإن قيل : ما أنكرتم أن تكون القراءة بالنّصب لا تقتضي الغسل فلا يحتمل
[٩٢٢] نفس المصدر: ١٠٨ ـ ١٠٩.
[٩٢٣] يعني كتاب «تهذيب الأحكام في شرح المقنعة» للشيّخ الطّوسي ، والمقنعة للشيّخ المفيد رحمهما الله تعالى.