وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٤٩
فبقى مثل الدرهم لم يغسله ، وبذلك سرت النجاسة إلى مكان آخر من الرجل وصار العضو كلّه نجساً والوضوء باطلاً ، فوجب عليه أن يغسل رجليه ويعيد الوضوء ـ والصّلاة حسب رواية أبي داود ـ .
وأمّا باقي الروايات فقد مضى الجواب عنها في البحث الروائي[٩٢١] .
ثم قال القاسمي :
قال الجمهور : إنّ قراءة الجرّ محمولة على الجرّ الجواري ، ونظيره كثير في القرآن والشّعر كقوله تعالى : عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ .
و حُورٌ عِينٌ بالجرّ في قراءة حمزة والكسائي عطفا على : بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ والمعنى مختلف إذ ليس المعنى : «يطوف عليهم ولدان مخلّدون بحورٍ عين» .
وكقولهم «جحر ضبّ خرب» وللنّحاة باب في ذلك حتّى تعدّوا من اعتباره في الإعراب إلى التثنية والتأنيث وغير ذلك ، وقد ساق شذرة من أشباهه ونظائره أبو البقاء هنا فانظره ، وما قيل بأنّ حرف العطف مانع عن الجوار زعما بأنّه خاصّ (بالنّعت والتّأكيد) مردود ، بأنّه ورد في العطف كثيرا في كلام العرب قال الشّاعر :
لم يبق إلّا أسير غير منفلتٍ موثّقٍ في عقال الأسر مكبول
فخفض (موثّقا) بالمجاورة للمنفلت ، وحقّه الرفع عطفا على (أسير) .
وقال :
فهل أنت ـ إن ماتت أتانك ـ راحل إلى آل بسطام بن قيس فخاطبِ
[٩٢١] من دراستنا حول «وضوء النبيّ».