وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٤٨
نعليه وقدميه[٩١٩] .
وأمّا الجواب :
١ ـ قوله : «قال الأوّلون قراءة النّصب ظاهره يفيد الغسل» . هذا هو فرع أن يكون قوله تعالى : «وأرجلكم » عطفا على الوجوه والأيدي وقد أجبنا عنه ، في حين أنّه يمكن لنا أن نجعله عطفا على محلّ الرؤوس ، وهذا أقرب ، ومن دون فصل بين العاطف والمعطوف عليه .
٢ ـ وأمّا الروايات الّتي ذكرها ، فقد أجبنا عنها في المبحثين التاريخي والروائي وجوابه واضح .
٣ ـ وأمّا روايات «ويل للأعقاب من النار . . .» فإنّها لا تدلّ على وجوب غسل الرجلين ، ولو دلّت على شيء لدلّت على لزوم الطّهارة من النّجاسة ، فإنّ الأعراب كانوا لا يبالون بالطهارة ويمشون بالنّعال أو بالأقدام الملاقية للنجاسة وكثيراً ما كانت أرجلهم نجسة[٩٢٠] ويؤيّده ما جاء في رواية عبد الله بن الحرث بن جزء «ويل للأعقاب وبطون الأقدام من النار» ولعلّ الأعقاب كناية عن الذين يأتون من بعد رسول الله ويشرعون الرأي قبالاً لحديثه ٠ ، والذين يذادون عن الحوض فيقول رسول الله : أصحابي أصحابي ، فيقال له : لا تدري ما أحدثوا بعدك ، فيقول : سحقاً سحقاً .
٤ ـ وأمّا رواية جابر بن عبد الله «رأى رسول الله رجلا يصلي وفي ظهر قدمه لمعة قدر الدّرهم لم يصبها الماء» ، فمعناه : أنّه غسل بعض رجله من النّجاسة ،
[٩١٩] نفس المصدر: ١٠٦ ـ ١٠٨ الثّانية دار الفكر عام ١٣٩٨ ﻫ.
[٩٢٠] راجع: ١٢١ في قراءة الجرّ.