وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٤١
على الرؤوس .
وثالثاً : أنّ تعبيره «بأنّ الغاية لا تضرب في الممسوح . . . إنّما تضرب للمغسولات» فلا تصحّ لغة لأنّ القواعد اللغوية تقتضي أن يقول : لم تضرب . . . إنما تضرب !
٧٦ ـ المحقّق البحراني (ت١١٨٦ﻫ)
اعتبر البحراني قراءة الجر دون النصب ، وقد روى تلك القراءة غالب بن الهذيل عن أبي جعفر الباقر ١ حينما سأله عن «الأرجل» أهي مجرورة أم منصوبة ؟ قال : «بل هي على الخفض»[٩٠٥] .
أمّا النصب فمردود عنده أوّلاً :
بما ذكره من الرواية الصحيحة الصريحة الفاصلة للنزاع عند العارفين بأهل البيت ٤ ، وأنّ الكتاب نزل على لغتهم وفي بيتهم ، قال : وليس بالبعيد أن تكون هذه القراءة كغيرها من المحدثات في القرآن العزيز[٩٠٦] .
وثانياً :
لو قدّرنــا صحّــتها لكان هذا التدقير دالاًّ على الـمسح أيضاً بالعطف على محلّ «الرؤوس» ، وكان كقول القائل : «مررت بزيد وعمراً» ، إلّا أنّ أهل البيت ٤ ـ كما تدلّ عليه الرواية ـ «إنّما هي على الخفض» ، ورخّصوا النصب والقراءة بما يقرؤهُ الناس إلى ظهور صاحب الأمر عجّل الله تعالى فرجه
[٩٠٥] الحدائق الناضرة ٢: ٢٨٩.
[٩٠٦] الحدائق ٢: ٢٨٩ ـ ٢٩٠.