وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٢٩
وضوء أميرالمؤمنين ١ -
وقد نقل علماء الجمهور[٨٨٤] أنّ أهل البيت ٤ كانوا يمسحون أرجلهم في الوضوء وينقلونه عن آبائهم وجدّهم رسول الله ، وهم أعلم من علماء أهل السنّة ومن الفقهاء الأربعة بشريعة جدّهم وعمل أبيهم .
وما نقل عن ابن عبّاس في المسح هو أكثر ممّا نقل عنه في الغسل ، وحيث إنّ رواياته المسحيّة متفق عليها عند الفريقين والغسليّة تفرّد بها الجمهور ، فهو يرشدنا إلى أنّ الغسل موضوع عليه .
والمنقول عن عائشة وعمر بن الخطّاب ساقط عن درجة الاعتبار لتأثّرهما بالأمويين لاحقاً وإفتاءهم بما يريدون وما مات ابن عمر حتّى وافق القوم في المسح على الخفّين .
٣ ـ القول بالغسل قول أكثر الأُمّة وفعلهم في كلّ الأعصار والأمصار من عهد النبيّ إلى يومنا هذا ، والقائلون بالمسح في نهاية القلّة وغاية الندرة ، والأكثر أقرب إلى الحقيقة من الأقلّ !
وأجاب بما حاصله :
أنّ الكثرة لا تدلّ على الحقيّة ، لأنّ أهل الحقّ في جميع الأعصار والأمصار أقلّ من أهل الباطل ، فإنّ المسلمين أقلّ من غيرهم ، والفرقة الناجية منهم واحدة والهالكة اثنتان وسبعون ، كما نطق به الحديث المشهور ، فكيف تجعل الكثرة دليلاً على الحقيّة ؟!
٤ ـ كيف يمكن أن يمسح النبيّ ٠ رجليه مدّة حياته ، ثمّ لمّا توفّاه ربّه
[٨٨٤] راجع تفسير الفخر الرازيّ ١١: ١٢٩.