وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٢٨
والجواب عن الأوّل : بأنّ العطف على «وجوهكم» حينئذ مستهجن إذ لا يقال : «ضربت زيداً وعمرواً وأكرمت خالداً وبكراً» ويحمل بكراً على زيد وعمرو المضروبين .
على أنّه إذا وجد فيه عاملان عطف على الأقرب منهما ، كما هو مذهب البصريين ، وشواهده مشهورة خصوصا مع عدم المانع كما في المسألة .
وعن الثّاني (أي النصب بفعل مقدّر) فنضطرّ إلى تقديره إذا لم يمكن حمله على اللّفظ ، وأمّا هاهنا فلا مانع من العطف على المحلّ[٨٨٣] .
٦٨ ـ الشيخ البهائيّ (ت١٠٣١ ﻫ)
قال الشيخ البهائي بأنّ قراءة النصب هي قراءة الكسائيّ ونافع وابن عامر وحفص عن عاصم ، والنصب إنّما يكون عطفاً على محلّ «الرؤوس» ، فتكون كقول القائل : «مررت بزيدٍ وعمراً» بالعطف على محلّ زيد ، لأنّه منصوب على المفعوليّة حقيقةً ، والعطف على المحلّ مشهور عند النُّحاة وواقع في كلام العرب الفصحاء.
أدلّة الجمهور على الغسل ومناقشة البهائيّ لها :
١ ـ الآية الكريمة ، وقد عرفت عدم دلالتها على الغسل أصلاً .
٢ ـ الروايات التي قد تقدّم عرضها في الأجزاء السابقة ، وهي التي رويت عن الإمام علي وابن عباس وعائشة وعبد الله بن عمر بن الخطّاب .
والبهائيّ يقول : هذه الروايات ـ التي رواها الجمهور ـ معارضةٌ لما تواتر عن أئمّة أهل البيت ٤ من وضوء رسول الله ٠ بالمسح ، وكذا المروي عن
[٨٨٣] زبدة التّفاسير ٢: ٢٢٦ ـ ٢٢٧.