وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٢٧
يجوز العطف على «الأيدي»[٨٨١] لوجوه :
١ ـ للقرب ، أي قرب «امسحوا» من «الأرجل» ، وقد اتفقوا على أنّ الأقرب يمنع الأبعد ، وهذا قانون مطّرد مقبول .
٢ ـ والفصل ـ أي لو عطف «الأرجل» على «الأيدي» لزم الفصل بين المتعاطفين بالجملة الأجنبيّة ، والنحويّون أجمعوا على أنّه لا يجوز الفصل بين المتعاطفين بمفردٍ فضلاً عن الجملة[٨٨٢] .
٣ ـ الإيهام المخلّ بالفصاحة الناشئ من الانتقال من جملة إلى أُخرى قبل إكمالها ، وهذا هو مخالفة القاعدة النحويّة التي هي من أسباب الإخلال بالفصاحة .
٦٧ ـ المولى فتح الله بن شكر الله الشريف الكاشاني (ت ٩٩٨ ﻫ)
إنّ الشريف الكاشاني بعد أن استنبط أنّ القراءتين تدلاّن على المسح وأشار إلى أدلّة الفقهاء الأربعة على وجوب الغسل فقد ذكرنا استدلالهم في قراءة الجر والآن نتعرّض إلى ما قالوه في قراءة النصب ، فقال : محتجّين بقراءة النّصب عطفاً على وجوهكم ، أو أنّه منصوب بفعل مقدرّ ، أي «واغسلوا ارجلكم» ، كقوله : «علفتها تبناً وماءاً بارداً» أراد : «سقيتها» .
وقوله : «متقلّداً سيفاً ورمحاً» أي معتقلاً رمحا .
وأمّا قراءة الجر فبالمجاورة . . . إلى أن يقول :
[٨٨١] روض الجنان: ٣٥ ـ ٣٦.
[٨٨٢] شذور الذهب: ٣٤٧. وقد تقدّم القول فيه عند عرضنا لكلام القرطبي في قراءة الجرّ.