وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤١٨
رسول الله مخالفٌ لكتاب الله فهو كذب[٨٥٧] ، وهذه السنّة صريحة المخالفة لكتاب الله .
وقد مرّ كلامه وجوابنا عنها في قراءة الجرّ فراجع .
٥٢ ـ ابن جزّي الكلبيّ (ت٧٤١ ﻫ)
قراءة النصب تقتضي الغسل عطفاً للأرجل على «الأيدي»[٨٥٨] ، عند ابن جزّي الكلبيّ ، وهو لم يفكّر حتّى لحظة واحدة في صحّة حكمه ، وأنّه كيف يمكن أن يكون صحيحاً ؟ بل قلّد غيره من أهل الخلاف تبعاً لمجتهدي مذهبه وتسليما للغسل الذي اخترعوه في عهد الخليفة الأمويّ عثمان بن عفّان .
٥٣ ـ أبو حيّان الأندلسيّ (ت٧٤٥ ﻫ)
حكى أبو حيان الأندلسي اختلاف العلماء في تخريج قراءة النصب ، فقيل : هو معطوف على قوله : «وجوهكم وأيديكم» ، ثمّ أورد عليه قائلاً :
وفيه : الفصل بين المتعاطفين بجملة ليست باعتراض ، بل هي منشئَة حكماً . وقال أبو البقاء : هذا جائز بلا خلاف .
وقال الأُستاذ أبو الحسن ابن عصفور ـ وقد ذكر الفصل بين المعطوف والمعطوف عليه ـ : وأقبح ما يكون ذلك بالجمل .
قال أبو حيّان: فدلّ قوله هذا على أنّه ينزّه كتاب الله عن هذا التخريج[٨٥٩].
[٨٥٧] التفسير الكبير ١١: ١٢٩.
[٨٥٨] التسهيل لعلوم التنزيل ١: ١٧٠.
[٨٥٩] البحر المحيط ٣: ٤٥٢.