وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤١٧
والجواب : صحيح أنّ السنّة تفسّر القرآن ، وأهل البيت ـ المجمعون على المسح ـ أدرى بالذي فيه ، وهم أعرف بسنّة جدّهم رسول الله ٠ من غيرهم مع اعتراف الجميع بفضلهم وعدالتهم وصدقهم وأمانتهم .
وقد نقل الأئمّة المفسّرون عن أهل البيت ٤ ذهابهم إلى المسح على الرجلين .
ثمّ إنّ السنّه التي يدّعيها ابن تيميّة مفسّرةً للقرآن ودالّة عليه ومعبّرة عنه ، فمتى جاءت بالغسل ، ومتى دلّت ؟ إذ نحن وضّحنا في البحث الروائي عدم صحّة الروايات الغسلية عن رسول الله سنداً ودلالةً ونسبةً .
وكيف بالخلفاء أن يدافعوا عن السنّة المطهّرة والخليفة الأوّل قد أحرق تلك السنن حسبما جاء في رواية عائشة التي ذكرها الذهبيّ في تذكرة الحفّاظ[٨٥٦] .
وعمر بن الخطّاب نادى أمام الصحابة معرّضاً بالنبيّ ٠ بقوله : إنّ الرجل ليهجر ، حسبنا كتاب الله ؟
والحديث النبوي قد دوّن عند الجمهور في عهد عمر بن عبدالعزيز ولم يكن حينئذٍ أحد من الصحابة الرواة ؟
أمّا الحديث عند أهل البيت ٤ فلم تنقطع سلسلتهم من عهد جدّهم رسول الله ٠ وهؤلاء أمروا بالمسح ؛ فالسنّة التي يدّعيها ابن تيميّة سنّة سياسيّة أسّسها الأمويّون ، وتلك السنّة يضرب بها عرض الجدار لمخالفتها لكتاب الله العزيز ولكونها معلومٌ كَذِبُها ، لإقرارهم بأنّ كلّ حديث يروى عن
[٨٥٦] تذكرة الحفّاظ ١: ٥.