وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤١٦
والجواب :
أوّلاً : منع الملازمة بين الشرط والجزاء شرعاً وعرفاً وعقلاً .
وثانياً : المراد به رِجلا كلّ متطهّر وفيهما عندنا كعبان ، وهذا أولى من قول مخالفينا إنّه أراد رجلاً واحدة عن كلّ متطهّر ، لأنّ الفرض يتناول الرجلين معاً ، فصرف الخطاب إليهما أولى[٨٥٥] .
وثالثاً : المراد بالتثنية في جانب «الأرجل» والجمع في جانب «الأيدي» ، حيث قال : «إلى المرافق» ، ثمّ «إلى الكعبين» التفنّن في التعبير ، وهو من محاسن الكلام وأسباب التطرية والنشاط بالنسبة إلى السامع ، فلا بأس باشتمال القرآن عليه .
الخامس : فصل الممسوح بين مغسولين وقطع الجملة الأُولى قبل تمامها بجملة المسح الأجنبيّة ، للدلالة على الترتيب المشروع في الوضوء .
والجواب : أنّ هذا الترتيب إنّما حصل ـ على فرض التسليم ـ بثمن غالٍ ، وخلاصته أن الكلام لمّا لم يكن وافيا بالجمع بين البلاغة والترتيب ، فآثر الترتيب على البلاغة ، وهذا ممّا يقود نسبة القصور إلى كلام الله تعالى ، تعالى الله عَمّا يقول الظالمون علوّاً كبيراً .
[٨٥٤] دقائق التفسير ٢: ٢٦.
[٨٥٥] غنية النزوع: ٥٧ ، فقه القرآن ١: ٢٠.