وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤١١
تصرّف في الكلام الإلهيّ المقدّس ، فلا محمل لعطفها على الوجوه أو الأيدي مع الفصل بينهما بكلامه تعالى «وامسحوا برؤوسكم» .
سادساً : الحكم بالقلب في الكلام هنا فرع ثبوت حكم الغسل هنا وهو أوّل الكلام . على أنّه شبه دور باطل ، فإنّه يريد إثبات الغسل بالقلب ، وإثبات القلب بالغسل.
٥٠ ـ العلاّمة الحلّيّ (ت٧٢٦ ﻫ)
أشار العلّامة الحلّي إلّى أنّ النصب يفيد المسح عطفاً على «الرؤوس» محلاًّ ، ولا يمكن العطف على «الوجوه» ؛ لأنّ المجرور يمكن العطف على لفظه وعلى محلّه على السواء والعطف على محلّ «الرؤوس» لا يكون إلّا بالنصب .
استدلّ على المسح في «التذكرة» بأُمورٍ :
الأوّل : العطف على «الرؤوس» والنصب لا ينافيه ، لأنّه على الموضع .
الثاني : عدم جواز العطف على الأيدي لئلاّ تتناقض القراءتان .
الثالث : للفصل بناء على العطف على «الأيدي» .
الرابع : الاشتمال على مخالفة الفصاحة بالانتقال
عن جملة قبل استيفاء
الغرض منها إلى ما لا تعلّق لها به .
الخامس : رداءة الجرّ بالجوار في كلام العرب .
السادس : عدم وروده في العطف على فرض وقوعه في النعت والتأكيد من جملة التوابع[٨٤٥] .
والنصب أيضاً في «الأرجل» يدلّ على المسح ، لأنّه عطف على محلّ
[٨٤٥] تذكرة الفقهاء ١: ١٦٨ ـ ١٧٠.