وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٠٨
والجواب : أنّ احتمال المسح والغسل غير متساويين ، وَاحتمال الغسل باطل بما قدّمنا ، وأيضاً المسح والغسل حقيقتان منفردتان لا تدخل إحداهما في الأخرى .
الرابع : الروايات الدالّة على الغسل المرويّة من قبل أهل السنّة .
والجواب : أنّها مردودة ، إذ هي معارضة بروايات دالّة على المسح منهم أيضاً .
فروايات المسح متفق عليها بين المسلمين ، وروايات الغسل انفرد بها أهل الخلاف ولا تكون حجّة على الخصوم .
وكذا إجماع الفقهاء الأربعة علىالغسل ينقضه إجماع الإمامية على المسح وإجماع الفقهاء الأربعة خالٍ منالدليل ، وهو باطل إذا كان كذلك .
٤٧ ـ البيضاويّ (ت٦٨٢ ﻫ)
ذهب البيضاوي إلى أن قراءة النصب عطفاً على «الوجوه» تفيد الحكم بغسل الرجلين كما هو المشهور .
دليله :
أوّلاً : السنّة الشائعة على حدِّ زعمه .
وثانياً : عمل الصحابة وقول أكثر الأئمّة .
وثالثاً : التحديد في الغسل والمسح غير محدود على زعمه .
والجواب عن كلّ ذلك قد تقدّم .
والاستدلال بعمل الصحابة مردود ، لأنّ أجلّة الصحابة كأمير المؤمنين ١ وابن عبّاس وأمثالهما كانوا يمسحون ولا يغسلون ، ولم يفعلوا ذلك إلّا اقتداءً