وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٠١
على مخالفة القاعدة النحوية ، وهو عدم جواز الفصل بين المتعاطفين بمفرد فضلاً عن الجملة ، إذ هو من أسباب الإخلال بالفصاحة .
وأبو البقاء يسعى لتأييد مذهبه ، وإن كان فيه ما يَمسُّ كرامَةَ الكتاب العزيز ، وإن كان العطف على اللفظ أقوى من العطف على الموضع ، فهو إنّما يصحّ إذا كان العطف على اللفظ ممكناً وهو هنا محال ، لأنّه يوجب اشتماله على مخالفة القياس الذي هو من أسباب الإخلال بالبلاغة ، والقرآن أبلغ كلام وأفصحه ، فنحن نخيّرهُ بين أمرين :
الأول: ترجيح مذهبه على الذكر الحكيم والقول بأنّ القرآن يشتمل على غير الفصيح.
الثاني : ردّ أدلّة مذهبه والقول بخلوّ القرآن عن غير الفصيح .
فإيهما يختار ؟! إنّه موقف يعنيه ؟!
٤٢ ـ السمعانيّ (ت٦١٧ ﻫ)
عطف السمعاني الآية على «الوجوه» و «الأيدي» وَاستفاده منها الغسل ، واستدلّ على الغسل بقول النبي ٠ «ويل للأعقاب من النار» وقوله «لا يقبل الله ـ تعالى صلاة أحدكم حتى . . . ثم يغسل رجليه[٨٢٨] وقد تقدّم ردّ مزاعِمهم .
٤٣ ـ أبو شامة (ت٦٦٥ ﻫ)
جعل أبو شامة النصب من باب العطف على «الوجوه» و«الأيدي» ، كأنّه
لا يجوز النصب عطفاً على محلّ «الرؤوس» ، واستدلّ له بما سمّوه دلالة السنّة ،
[٨٢٨] تفسير السمعانيّ ٢: ١٦.