وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٩٨
معنويّ[٨٢٢] ، وهو النكتة في القلب لكنّه مفقود ، فلا يـمكن القول به فـي القرآن .
والدليل على الغسل : تحديد «الأرجل» إلى الكعبين ، وادّعى أنّ التحديد لم يرد في الممسوح فهذه قرينة العطف على «الأيدي» والقول بالقلب والغسل .
٤٠ ـ الفخر الرازيّ (ت٦٠٦ ﻫ)
قال الفخر الرازي في «تفسيره» : المسألة الثامنة والثلاثون ، اختلف الناس في مسح الرجلين وفي غسلهما ، ثمّ تعرّض إلى الأقوال والقراءات فيها ، فقال : وقرأ نافع وابن عامر في رواية حفص عنه بالنصب . . .
إلى أن يقول : وأمّا القراءة بالنصب فقالوا أيضاً ، إنّها توجب المسح . وذلك لأن قوله : وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ فرؤوسكم في محلّ النصب ولكنّها مجرورة بالباء ، فإذا عطفت الأرجل على الرؤوس جاز في الأرجل النصب عطفاً على محلّ الرؤوس ، والجر عطفاً على الظاهر ، وهذا مذهب مشهور للنحاة .
إذا ثبت هذا فنقول : ظهر أنّه يجوز أن يكون عامل النصب في قوله : «وأرجلكم» هو قوله : «وامسحوا» ، ويجوز أن يكون هو قوله : «فاغسلوا» لكن العاملين إذا اجتمعا على معمول واحد كان إعمال الأقرب أولى ، فوجب أن يكون عامل النصب في قوله : «وأرجلكم» هو قوله : «وامسحوا» فثبت أنّ قراءة «وأرجلكم» بنصب اللام توجب المسح أيضاً ، فهذا وجه الاستدلال بهذه الآية على وجوب المسح .
ثمّ قالوا : ولا
يجوز دفع ذلك بالأخبار لأنّها بأسرها من باب الآحاد ،
[٨٢٢] انظر كلام ابن زنجلة الآتي.