وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٩٢
وقد أجبنا عنه .
٣٧ ـ القطب الراونديّ (ت٥٧٣ ﻫ)
جعل الراونديّ جملة المسح الفعليّة ـ «امسحوا برؤوسكم وأرجلكم» ـ معطوفة على جملة الغسل الفعليّة ، وجعل حكم «الأرجل» حكم «الرؤوس» لوجود الواو العاطفة سواء كان عطفاً على اللفظ أو على المحلّ[٨٠٥] .
فقال : وقوله : «وأرجلكم» من قرأها بالجر عطفها على اللفظ وذهب إلى أنّه يجب مسح الرجلين ، كما وجب مسح الرأس ، ومن نصب فـ «كمثل» ، لأنّه ذهب إلى أنّه معطوف على موضع «الرؤوس» المنصوب مفعولاً لـ «امسحوا» وقراءة الجرّ : عطفاً على لفظ «الرؤوس» المجرور بالباء ، والقراءتان تفيدان المسح لا غير[٨٠٦].
ثمّ إنّه جعل الباء في قوله : «برؤوسكم» أصليّة غير زائدة ، وقال : معناها التبعيض ، وهو يدلّ على المسح ببعض الرأس ، والدليل : النصّ من آل محمّد عليه وعليهم السلام ودخول الباء التبعيضيّة ، لأنّ دخولها في الإثبات في الموضع الذي يتعدّى الفعل فيه بنفسه لا وجه له غير التبعيض وإلّا لكان لغواً ، وحملها على الزيادة لا يجوز مع إمكانها تحقيق فائدة مجدّدة[٨٠٧] .
والكعبان : عند الراونديّ هما الناتئان في وسط القدم ، ونقله عن محمّد بن الحسن الشيبانيّ صاحب أبي حنيفة ، وإن أوجب الغسل ، وقال أكثر العلماء : هما عظما الساقين .
[٨٠٥] فقه القرآن ١: ١٧ ـ ٢٤.
[٨٠٦] فقه القرآن ١: ١٨.
[٨٠٧] فقه القرآن ١: ١٧.