وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٨٣
فالزمخشريّ بعد أن أتى ببعض الأخبار اعترف بهذه الحقيقة ، فقال :
وقد ذهب بعض الناس إلى ظاهر العطف فأوجب المسح ، وعن الحسن أنّة جمع بين الأمرين ، وعن الشعبيّ : «نزل القرآن بالمسح والغسل سنّة»[٧٨٩] .
وأمّا الروايات التي استدلّ بها على الغسل فقد ناقشنا بعضها والأخرى منها تدلّ بنفسها على نفسها بأنّها ضعيفة .
٣٢ ـ ابن العربيّ (ت٥٤١ ﻫ)
قال ابن العربي في «أحكام القرآن» قوله تعالى : «وأرجلكم» ثبتت القراءة فيها بثلاث روايات :
الرفع : قرأ به نافع ، رواه عنه الوليد بن مسلم ، وهي قراءة الأعمش والحسن[٧٩٠] .
والنصب : رواه أبو عبدالرحمن السلميّ عن أميرالمؤمنين ١ وقال السلمي : قرأ عليَّ الحسن أو الحسين ، فقرأ قوله تعالى : «وأرجلَكم» . . . .
والجرّ : قرأ به أنس وعلقمة وأبو جعفر .
روى موسى بن أنس أنّه قال لأنس : إنّ الحجّاج خطبنا بالأهواز ، فذكر الطهور وأمر بغسل الرجلين ، فقال أنس : صدق الله وكذب الحجّاج ، ثم قرأ آية الوضوء . . .
[٧٨٩] الكشاف ١: ٦٤٣.
[٧٩٠] أحكام القرآن ٢: ٧٠ ، المحصول ١: ٩٦ ـ ٩٧.