وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٨٠
محجّلين من آثار الوضوء» والغرّ بياض الوجه والمحجّل بياض الأيدي والأرجل فجمع رسول الله بين الأيدي والأرجل في هذا الوصف[٧٨٢] .
والجواب : أمّا عن الرّوايات فقد تكلّمنا عليها في المجلدات السّابقة من كتابنا وضوء النبي . وأمّا التّحديد فقد بحثنا عنه عند ذكر كلام الطبرسي في قراءة الجرّ ، وفي مواضع اُخرى .
وأمّا رواية «الغرّ المحجلين» فهي لا تدلّ على الغسل ، وإنّما تدلّ على غرار الوجوه وتحجيل الأيدي والأرجل فقط ، والمساواة في الوصف لا تدلّ على مساواة الموصوفين .
٣٠ ـ أبو الفتوح الرازي (من علماء القرن السّادس)
قال أبو الفتوح : في قراءة الجر معطوفة على لفظ الرؤوس ، وفي النّصب معطوفة على محل الرؤوس ، وهذا في كلام العرب كثير[٧٨٣] .
ثمّ شرع في الجواب عمن يقول من أهل السنّة في قراءة النّصب بالغسل ، وقال : إن يقولوا إنّ قراءة تقتضي الغسل لأنّها .
١ ـ مـعطـوفة على الوجـوه والأيدي مع التـقديـم والتأخـير ، والتقدير «فاغسلوا وجوهكم وأيديكم . . . وأرجلـكم إلى الكـعبيـن وأمسحوا برؤوسكم» .
قلنا : إنّه يلزم الفصل بين المعطوف والمعطوف عليه وهو غيرب جائز
[٧٨٢] نفس المصدر: ٣٩ ـ ٤٠.
[٧٨٣] تفسير أبي الفتوح روض الجنان ٦: ١٧٢.