وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٧٨
زاعماً أنّ الشيعة قائلة بأنّ المسح لا يتقدّر بالغاية ، وقوله هذا فرية على الشيعة كما بيّنّا .
استحال المسح نقلاً عن السنّة أنّ (الكسر) في الرأس دخل بسبب الباء ، فإنّه مفعول وموضعه النصب ، ويستحيل أن يستنبط من الكسر الواقع في «الأرجل» ما يوجب المسح بسبب كسرة غير متأصّلة[٧٧٨] .
وأجاب بأنّ هذا فاسد ، لأنّهم يقولون : لو لم يكن مشاركاً له في المسح لنصب كقول الشاعر :
معاوي إنّنا بشر فأسجح فلسنا بالجبال ولا الحديدا[٧٧٩]
٢٨ ـ البغويّ (ت٥١٠ أو ٥١٦ ﻫ)
حكى البغوي قراءة النصب عن نافع وابن عامر والكسائيّ ويعقوب وحفص ـ بالعطف على «الوجوه» و«الأيدي» ، والحكم فيه الغسل كما هو المعروف عندهم ، ولم يستدلّ إلّا بهذه القراءة لهؤلاء الجماعة .
كما أنّه أستدل بما قاله رسول الله ٠ : «ويل للأعقاب من النار» ، والمجاورة ، وبرواية يوسف بن ماهك عن عبد الله بن عمرو بن العاص وبما رواه الزهري عن عطاء بن يزيد عن حمران مولى عثمان عن عثمان[٧٨٠] ، والتي مرّ الكلام عنها في البحث الروائي .
[٧٧٨] المنخول ١: ٢٠٣.
[٧٧٩] تقدم ذكره عند عرض كلام الزركشي والجصّاص من قراءة الجرّ ، وكلام الشيخ الطوسي من هذه القراءة.
[٧٨٠] تفسير البغوي ٢: ١٢ دار الكتب العلمية ط الاولى عام ١٤١٤ ﻫ ـ ١٩٩٣ م.