وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٧٥
تضاهي إطلاق القوافي ، ثمّ قد تبدّل العرب الألف نوناً فتستروح إلى عينها استرواحها إلى استرسال الألف ، وفي الغايات ومقاطع الآيات بعض أحكام القوافي.
والصحيح أنّ الأصل صرف كلّ اسم متمكّن ، وليس في صرف ما لا ينصرف خروج عن وضع الكلام ، وإنّما منع الصرف في حكم تضييق طارئ على الكلام ، وأمّا كسر الجوار فخارج عن القانون[٧٦٩] .
والعجب من أبي المعالي الجويني أنّه مع تشنيعه على من أزال الظّاهر عن ظاهره من ألفاظ الله تعالى وألفاظ رسول الله ٠ وحمله على مذهب اعتقده وأنّ هذا لا يقبل[٧٧٠] ، مع هذا حمله اعتقاده بالغسل أن يحمل الأرجل المفتوحة على الغسل بقوله «فالمختار إذا في قوله «وارجلكم» ما ذكره متبوع الجماعة وسيّد الصّــناعة سيبـــويه من قوله : وترى الــعــرب المسح قريبا من الغسل فإذا لم يبعد اتّباع اللفظ اللّفظ بأن يكون فرض الرجلين فرض اليدين»[٧٧١] ، ثم أيدّ كلامه بتحديد الرجلين بالكعبين ، واليدين بالمرفقين[٧٧٢] . يعنى التّحديد .
ثم قال : ولمّا أراد رسول الله ٠ أن يبيّن الوضوء غسل رجليه فاجتماع هذه الاُمور في القرآن (التّحديد) والسنّة (غسل الرّجلين) وفعل السّلف أظهر من الجريان على ما يقتضيه ظاهر العطف[٧٧٣] .
[٧٦٩] البرهان ١: ٣٥٨.
[٧٧٠] البرهان في اُصول الفقه ١: ٣٥٦.
[٧٧١] البرهان في اُصول الفقه ١: ٣٥٦.
[٧٧٢] نفس المصدر ١: ٣٥٧ ـ ٣٥٨.
[٧٧٣] نفس المصدر ١: ٣٥٨.