وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٧٢
المعنى[٧٦٢] . وإنّما المطلوب عنده المجد وجعل القليل كافياً .
وأمّا من نصب بتقدير «واغسلوا أرجلكم» مستدلاً بقول الشاعر :
* متقلّداً سيفاً ورمحاً[٧٦٣] *
وقولهم :
* علفتها تبناً وماءً بارداً [٧٦٤] *
فمردود ، لأنّ في الأوّل عطف شبه الفعل وهو (حاملاً) المحذوف بالقرينة على شبه الفعل وهو «متقلّداً» ، وهو جائز بالاتفاق .
وفي الثاني عطف الجملة الفعليّة على الجملة الفعليّة ، وما المانع من ذلك ؟
فالتنظير بهذين في غير محلّه .
وأجاب الشيخ الطوسي رحمهالله بوجه آخر وقال : وذلك إنّما يجوز إذا استحال حمله على اللفظ ، وإذا جاز حمله على ما في اللفظ فلا يجوز هذا التقدير .
وأمّا استدلالهم بالتحديد :
فأجابهم الشيخ : «ومَن قال : يجب غسل الرجلين لأنّهما محدودتان كاليدين ، فقوله ليس بصحيح ، لأنا لا نسلّم أنّ العلّة في كون اليدين مغسولتين كونهما محدودتين بل وجب غسلهما ، لأنّهما عُطِفا على عضو مغسول وهو الوجه ، فكذلك إذا عطف الرِّجْلان على ممسوح وهو الرأس وجب أن يكونا
[٧٦٢] كافية ابن الحاجب بشرح ابن جماعة: ٩٣.
[٧٦٣] التبيان ٣: ٤٥٦.
[٧٦٤] ذكرنا مواضع ذكرها في أقوال العلماء في مقدّمة هذا الكتاب.