وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٧١
قَضَى كُلّ ذْي دَيْنٍ فَوَفّى غَرِيمَهُ وعَزَّةُ ممطولٌ مُعَنّى غَرِيمُهَا[٧٦٠]
ولو أعمل الأوّل لقال : «فوفّاه غريمه» .
وأمّا قول امرئ القيس :
فَلَو أنّما أسْعَى لأدْنَى معيشةٍ كفاني ولم أُطلُب قليلٌ من المَالِ[٧٦١]
فإنّما أعمل الأوّل للضرورة . وقال ابن الحاجب : ليس من التنازع لفساد
[٧٥٨] الكهف: ٩٦.
[٧٥٩] الحاقّة: ١٩.
[٧٦٠] البيت لِكُثَيِّرِ عَزَّةَ في ديوانه: ١٤٣ ، والشاهد فيه قوله: «ممطولٌ مُعَنّىً غريمها» ، حيث تنازع عاملان وهما قوله: «ممطول» و «معنى» معمولاً واحدا ، وهو قوله: «غريمها». وقيل: لا تنازع فيه فـ «غريمها» مبتدأ ، و «ممطول معنى» «خبرا إنّ» ، أو «ممطول» خبر و «معنى» صفة له ، أو حال من ضميره.وفيه شاهد آخر في شطره الأول ، حيث لم يعمل الأول في قوله: «فوفى غريمه» ، ولو اعمله لقال: «فوفاه غريمه». انظر شرح شذوذ الذهب: ٥٤١ ، مغني اللبيب ٢: ٤١٧ ، شرح الاشموني ١: ٢٠٣.
[٧٦١] البيت لامرئ القيس في ديوانه: ٣٩. والشاهد فيه قوله: «كفاني ولم اطلب قليل» ، حيث جاء قوله «قليل» فاعلاً ل «كفاني» ، وليس البيت من باب التنازع وإن تقدم فيه فعلان ، وهما «كفاني» «ولم أطلب» وتأخر عنهما معمول هو قليل من المال ، فلا يجوز ان يكون من باب التنازع ، لأنّه لا يصح تسلط كل واحدٍ من الفعلين على المعمول المتأخر ، محافظة على المعنى المراد ، ولهذا قدروا لأطلب معمولاً يرشد إليه المعنى. والأمر هاهنا ليس كذلك ، لأن القليل ليس مطلوبا. انظر الكتاب ١: ٧٩ ، المقتضب ٤: ٧٦ ، تذكرة النحاة: ٣٣٩ ، شرح شذور الذهب: ٢٩٦.