وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٦٨
اختلفوا في تخريجه معطوفة على «وجوهكم وأيديكم» .
ثمّ اعترض ابن سيده على هذا التخريج قائلاً : وفيه الفصل بين المتعاطفين بجملة ليست باعتراض ، بل هي منشئة حكماً[٧٤٧] .
ونقل الجواز عن أبي البقاء ، ولكنّه ليس في علم الإعراب بشيء[٧٤٨] .
كما نقل عن ابن عصفور انّه قال ـ وقد ذكر الفصل بين المعطوف والمعطوف عليه ـ : وأقبح ما يكون ذلك بالجمل . ثمّ قال : فدلّ قوله هذا على أنّه ينزّه كتاب الله عن هذا التخريج[٧٤٩] .
ثمّ اعترف ابن سيده بأنّ هذا هو تخريج الغسليين ، وأمّا من يرى أنّ فرض الرجلين المسح فيجعله معطوفاً على موضع «برؤوسكم» ، كما أنّه يجعل قراءة النصب كقراءة الجرّ دالّة على المسح[٧٥٠] .
٢٢ ـ الشيخ أبو جعفر محمّد بن الحسن الطوسيّ (ت٤٦٠ ﻫ)
تطرق الشيخ الطوسي إلى قراءة النصب وقال : قرأ نافع وابن عامر والكسائيّ وحفص ويعقوب والأعشىٰ إلّا النقار وَأَرْجُلَكُمْ بالنصب والباقون بالجر معطوفة على موضع «الرؤوس» ، لأنّ موضعها نصب لوقوع المسح عليها ، وإنّما جرّ الرؤوس لدخول الباء التبعيضيّة عليها[٧٥١] .
[٧٤٧] انظر كلام الطبري ، والجصاص من هذه القراءة وقد مر.
[٧٤٨] انظر كلام الآلوسي من قراءة الجر ، وكلام الجصّاص من قراءة النّصب.
[٧٤٩] انظر ص .
[٧٥٠] انظر ص .
[٧٥١] التبيان في تفسير القرآن ٣: ٤٤٧ ـ ٤٥٢.