وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٦٧
الغسل .
وسادساً : أنّ قراءة ابن عباس بالنّصب لا تدلّ على الغسل كما مرّ ، وقوله «غسلتان ومسحتان» أراد في الوضوء لا في الوضوء والتيمم .
وسادساً : أنّه حمل رواية ابن عباس عن عليّ على غسل الرجلين ، ونحن نحمله على أنّه مسح رجليه ثمّ ذلك رشّ عليهما الماء للنقاوة أو لتخفيف الحرارة ، إلّا أنّ ابن عباس لم ير كلّ ذلك ، وروى ما رآه .
٢١ ـ ابن سيده (ت ٤٥٨ ﻫ)
يظهر من نقل ابن سيده لكلام أبي إسحاق الشيرازيّ وإعجابه به أنّه يختار نصب «الأرجل» عطفاً على «الوجوه» حاملاً القراءة على الغسل ، كما هو رأي كلّ من عطف القرآن على الهوى ، غير مستدلٍّ على كلامه بشيء ، كما لم يتعرّض لردّ دليل أيضاً [٧٤٥] .
ابن سيده والباء في «برؤوسكم» :
أجاز ابن سيده أن تكون الباء أصليّة للتبعيض ؛ لأنّ العرب تقول : هزّه وهزّ به ، وحزّ رأسه وبرأسه ومدّه ومدّ به ، وخذ الخطام وبالخطام ، نقل ذلك كلّه عن الفرّاء ، ونُقل عن سيبويه : خشنت صدره وبصدره ، ومسحت رأسه وبرأسه في معنى واحد ، وهذا نصّ في المسألة[٧٤٦] .
نقل عن نافع والكسائيّ وابن عامر وحفص «وأرجلكم» بالنصب ، وأنّهم
[٧٤٥] إعراب القرآن ١: ٢٥٧.
[٧٤٦] إعراب القرآن ٣: ٣٨١.